فعاليات أمازيغية تدعو من طنجة إلى تسريع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ومواجهة خطاب الكراهية
جددت فعاليات مدنية أمازيغية، بمناسبة انعقاد الدورة العشرين من مهرجان “ثويزا” بمدينة طنجة، تأكيدها على أهمية استكمال ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مشيدة بما وصفته بـ”الرؤية الملكية التي أرست أسس إنصاف الأمازيغية”، وداعية إلى تسريع تنزيل المقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة.
وجاء ذلك في “نداء طنجة”، الذي صدر عقب ندوة بعنوان “من الاعتراف إلى التفعيل… الأمازيغية في مواجهة خطاب الكراهية”، حيث اعتبر الموقعون أن استكمال تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يشكل مسؤولية جماعية تقع على عاتق مختلف المؤسسات والإدارات العمومية والجماعات الترابية، مع الدعوة إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في هذا الورش.
وطالبت الفعاليات المشاركة بالإسراع في تنفيذ مقتضيات القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مع تعميم تدريسها في مختلف مستويات التعليم وعلى امتداد التراب الوطني، وتوسيع مسالك تكوين الأطر المتخصصة داخل الجامعات والمؤسسات العليا، بما يضمن توفير الكفاءات اللازمة لتفعيل هذا الورش.
كما دعت إلى تعزيز حضور الأمازيغية في مختلف المرافق العمومية، بما يشمل قطاعات التعليم والصحة والعدالة والإدارة والإعلام والمجال الرقمي، إلى جانب مراجعة بعض مضامين المناهج الدراسية لإدراج المعطيات الأركيولوجية والتاريخية الحديثة المرتبطة بتاريخ المغرب.
وأكد المشاركون أن الدفاع عن الأمازيغية يندرج في إطار ترسيخ قيم المواطنة والمساواة والتعدد الثقافي، معربين عن رفضهم لكل أشكال الكراهية والتمييز والإقصاء، ومعتبرين أن احترام التنوع اللغوي والثقافي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية.
واعتبر الموقعون أن المكتسبات الدستورية والمؤسساتية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة تمثل خطوة مهمة، غير أنهم يرون أن وتيرة تنزيل الطابع الرسمي للأمازيغية ما تزال دون مستوى التطلعات، داعين إلى الانتقال من النصوص القانونية إلى التفعيل العملي داخل مختلف المؤسسات، بما ينسجم مع مقتضيات الدستور والتوجيهات الملكية.